Skip to main content

نظرة داخلية "Fast Fashion"






الموضة السريعة هي سياسة العديد من المتاجر التي توفر بضائع موسمية ورائجة ولكن ذات جودة منخفضة،  يفضل العديد من المستهلكون هذه المتاجر كونها تتميز ببضائع
مغرية وعصرية تمكنهم من مواكبة الموضة بأفضل الأسعار ولكنها لاتدوم، لماذا؟

يرجع ذلك لتصميم بضائع متاجر الموضة السريعة بطريقة لاتجعلها تدوم، لكن السؤال الحقيقي هل الشراء بهذا السعر الزهيد يعد توفيرا وذكاءا؟ أم شراء القطع الباهضة يعد أدهى وأكثر استثمارا؟

سنناقش في هذا التقرير مفهوم الموضة السريعة ونحلل سلوك المشتري تجاهها .

ماذا نقصد بالموضة السريعة Fast Fashion :

مفهوم الموضة السريعة :“Fast Fashion” تعرف بأنها تصاميم الملابس التي تنتقل بسرعة من عروض الأزياء الى المتاجر لمقابلة طلبات ورغبات المستهلكين، تصمم بطريقة تساعد على بيعها بسعر رخيص، ليتمكن المستهلكون من الشراء بشكل مستمر ومواكبة الموضة بأقل الأسعار ويتحقق بذلك التنويع والتجديد. (Cambridge Dictionary)

التطور التاريخي :
في قديم الزمان وتحديدا في الخمسينات الميلادية، كان التسوق للملابس حدث نادر مايحدث، بطيء ولا يتكرر باستمرار،  ويعد التسوق من الأمور المكلفة لذا يقوم الناس غالبا بالاستعداد لهذا الحدث بجمع الأموال للشراء خلال فصول السنة (الشتاء والربيع والخريف والصيف).
وفي بداية التسعينات انتشر مفهوم الموضة السريعة لكونها تقدم المنتج (الملابس) طوال العام وليس لها مواسم محدده يترقب الناس لها، اضافة الى سعرها المميز مما زاد الطلب على الشراء وأصبح التسوق متعة اقتصادية ممتزجة بالصيحات الموسمية الغير مرتبطة بمواسم معينة.


تأثير الموضة السريعة:
جاءت محلات الموضة السريعة لتلبي حاجات ورغبات المستهلكين فبدلا من الترقب للفصول الأربعة المعنية، لما لا نقدمها لهم على مدار السنة؟، كما انها بامتثالها هذا النموذج تضمن تحقيق العاملالمتغيرالذي يطرأ على حاجات المستهلكين، ف بامتلاكها سلسلة توريد تسمح بانتقال المنتجات بسرعة تضمن تحقيق حاجات المستهلكين المتجددة والمتغيرة وتضمن زيادة مرات زيارة المتاجر وبذلك تتميز على الصناعات البطيئة التي تقدم الموضة على أساس موسمي.

  • الموضة السريعة هي إنتاج تصاميم تتحرك بسرعة من عروض الأزياء إلى المتاجر لمقابلة احتياجات العملاء الجديدة
  • تتنافس الأزياء السريعة مع دور الأزياء الراقية (النخبة) التي تقدم خطوط موضة جديدة على أساس موسمي
  • الابتكار في سلسلة التوريد تجعل الموضة السريعة مجدية


الآن تكون لدينا مفهوم متاجر الموضة السريعة بصورة إيجابية كون العملاء سعداء، ولكن الإتجاه العالمي لايتوافق مع سياستها وهناك موجة إعلامية ضدها وتدعو الى المقاطعة وتقليل الشراء منها لعديد من الاسباب وهي كالتالي


(The ugly side of fast fashion via: https://www.image.ie)



تشجع ثقافة التبذير بسبب التغير السريع في البضائع وطرق تصنيعها بشكل رخيص فغالبا ماتفقد القطع حداثتها وبالتالي يتم التخلص منها، مما يخلق كمية هائلة من نفايات النسيج
(The real impact of the fast fashion industry on the world via:https://ourgoodbrands.com




 تتهمها بعض المنظمات العالمية باستخدامها أقمشة رخيصة وأصباغ
 سامة وبسبب هذه التهم تجبر بعض المصانع للعمل في الدول النامية التي لاتفرض رقابة على البيئة الصناعية وبالتالي يشتكي بعض العاملون من العمل تحت بيئة غير إنسانية ومحفوفة بالمخاطر











ولكن السؤال الحقيقي هو هل نحن كمستهلكين نقتصد فعليا بشرائنا من هذه المتاجر أم 
الأفضل الشراء بفترات متباعدة وبسعر أغلى لدوام المنفعة؟ 
أُفضّل ختصار الإجابة بمقولة حكيمة ل
: تقول VIVIENNE WESTWOOD

"BUY LESS, CHOOSE WELL, MAKE IT LAST"












المراجع:
Investopedia.com
GoodOnYou.eco
NewyorkTimes

Comments

Popular posts from this blog

نظرة داخلية "ZARA"

جودة جيدة وبأسعار معقولة  هي خطة اعتمدها دار الأزياء الإسبانية "زارا" للوصول لعدد هائل من العملاء من شتى فئات المجتمع، فهل ياترى يعد استهداف شريحة كبيرة من الجمهور سبب من أسباب نجاحها أم لا؟  في هذا المقال سنلقي نظرة داخلية على  زارا ومعتقداتها وخططها التي تجعلها الآن  العلامة التجارية الرائدة في الملابس ليس فقط في اسبانيا  وانما امتدت لتكون العلامة التجارية الرائدة في جميع أنحاء العالم (High end designers create trends)  في زارا   يتمكن الناس من مواكبة الموضة دون الحاجة إلى إنفاق أموال طائلة،و  كما هو معروف تقوم دور الأزياء العالمية "النخبة" بخلق صيحات موسمية (بعد التنبؤ والدراسات) تستهدف بها عملائها من ذوي الطبقة المرتفعة، وبعد فترة طويلة تقوم المحلات التقليدية باقتباس هذه الصيحات عند تقادمها! ولكن الذي يميز زارا هي فلسفة  أمانسيو أورتيجا (المؤسس)،   حيث كان هدفه أن يوفر الموضة   لجميع طبقات المجتمع و ليس فقط الأثرياء منهم تعتمد فلسفة زارا بشكل رئيسي على المحاكاة أكثر من...

"Taobao" وتحسين جودة حياة الريفيين في الصين

تعد الصين من أكبر الدول المصدرة للصناعات في العالم، تصدر الصين جميع أنواع الصناعات وبالأخص الصناعات الثقيلة   كالأجهزة   الثقيلة والمواد  الكبيرة المتعلقة بالبنية التحتية.   في القرن ال 20 ، بدأ الاقتصاد الصيني بصرف الاهتمام عن التصنيع الثقيل واخذ منعطفا آخرا يوجه التركيز نحو الخدمات وتقنية المعلومات والأعمال الخضراء متزامنا مع التطورات التي أحدثتها العولمة وثورة الإنترنت، أدركت الصين أن استراتيجيتها للصناعات الثقيلة غير مستدامة من الناحية الاقتصادية ولها تأثير كبير على البيئة، وقد قيل في هذا الصدد :“ إن الصين لن تتحمل المزيد من التلوث من التصنيع “ ،حيث يملأ الدخان سماء المدن الكبيرة . :التجارة الإلكترونية ودورها في تمكين الأسر الريفية : في 2011 ، أصبح الانترنت متوفرا لمعظم سكان الصين، شكل الانترنت والتجارة الالكترونية مفهوما جديدا وواسعا لممارسة الأعمال  إمتد ليشمل   العوائل الريفية المنتجة وغير مقتصر على المصانع فقط .. أدرك ...